اعتقال طفل صحراوي

 

 

 

 

 

إلى الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية

لـــــندن

 

 

 

 

 

 

 

 

الموضوع : طلب التدخل لدى الدولة المغربية لإنقاذ حياة المضربين الصحراويين عن الطعام بالسجنين المحليين بإنزكان وأيت ملول

                     

تحية حقوقية ، أما بعد

 

     السيدة الأمينة العامة :

              يدخل المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان " يحيا محمد الحافظ إعزى " عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ـ فرع طانطان وعضو تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA   رفقة 10 معتقلين سياسيين صحراويين بالسجن المحلي بإنزكان والسجن المحلي بأيت ملول في إضراب مفتوح عن الطعام منذ 04 أبريل / نيسان 2004 ، احتجاجا على الإعتداء الذي تعرضوا له من قبل موظفي السجن المحلي بإنزكان ، بإشراف من إدارة هذا السجن وبأمر مباشر من المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بالرباط ، التي أعطت أوامرها بعد معاقبة المعتقل السياسي الصحراوي " على بوعمود " في زنزانة إنفرادية ، بمداهمة غرف  المعتقلين السياسيين الصحراويين  حوالي الساعة الثانية صباحا بتاريخ 04 أبريل / نيسان 2009  والإعتداء عليهم بالضرب والسب والشتم قبل أن يلجئ بعض الموظفين من الإنتقام منهم وتعذيبهم بساحة بداخل السجن لمدة ساعات انتهت بتفريقهم على زنازن أخرى دون أمتعتهم وأفرشتهم ، حيث فرض عليهم الحصار من قبل الموظفين ونزلاء الحق العام ، الذين هددتهم إدارة السجن بعدم التعامل معهم ، باعتبارهم أعداء للملك وللدولة في إشارة إلى مواقفهم السياسية المطالبة بتقرير مصير الشعب الصحراوي والمناقضة لمواقف النظام المغربي .

            وبعد محاولة عائلاتهم لزيارتهم بتاريخ 06 أبريل / نيسان 2009 مباشرة بعد الإعتداء عليهم، منعوا من طرف إدارة السجن المذكور بمبرر وجود تعليمات من المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج ، وبالرغم من توجه هذه العائلات إلى النيابة العامة بمحكمة الإستئناف بأكادير من أجل التبليغ عن الإعتداء والتعذيب ، الذي تلقاه أبناءهم بعد أن هاتفهم العديد من سجناء الحق العام يشرحون لهم ما تعرضوا له المعتقلون السياسيون الصحراويون المعنيون ، فإنها فوجئت مرة أخرى بالتصعيد الممنهج الذي اتخذته إدارة السجون ضد المعتقلين بع  الترحيل القسري للمدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان " يحي محمد الحافظ إعزى " المحكوم ب 15 سنة سجنا نافذا  رفقة المعتقل السياسي الصحراوي " الناجم بوبا " المحكوم ب 04 سنوات سجنا نافذا إلى السجن المدني بأيت ملول ( حوالي 10 كلمتر جنوب إنزكان ) ، حيث توصلت عائلاتهما بإنهما نقلا معصوبا العينين ومكبلا اليدين ومورست عليهما ممارسات مشينة ومهينة وحاطة بالكرامة الإنسانية قبل أن تضعهما إدارة السجن بأيت ملول في زنزانتين إنفراديتين ، كشكل من العقاب المنافي للأعراف الدولية وللقانون المنظم للسجون بالمغرب والقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء .

          ويعاني هذين المعتقلين ، بالإضافة إلى المعتقل " علي بوعمود " من عزلة تامة عن العالم الخارجي محرومون من الأفرشة والأغطية والألبسة والدواء والفسحة والزيارة والهاتف ومن لقاء حتى السجناء ،الذين تعرضوا للتهديد والعقاب في حالة الإقتراب منهم ، مع الإشارة إلى أن " علي بوعمود " والمتابع كمعتقل احتياطي في نفس الملف فوجئ بتاريخ 13 أبريل / نيسان 2009 بمثوله أمام هيئة المحكمة الإبتدائية بإنزكان بتهمة إهانة موظف ، حيث تمت محاكمته ب شهرين سجنا نافذا دون أن تخبر عائلته ودون أن يمنح الفرصة في الإستعانة بدفاعه .

        وقد حاولت عائلات المعتقلين زيارتهم وإدخال بعض الأغطية والأفرشة واللباس ، لكن بدون جدوى ، وهذا ما دفعها بمكاتبة المنظمات والجمعيات الحقوقية الدولية وبمكاتبة أيضا وزير العدل المغربي والمندوبية العامة لإدارة السجون للمطالبة بالتدخل العاجل في التحقيق في الإعتداء على أبنائهم ومنحها الفرصة في زيارتهم وإنقاد حياتهم ، خاصة أن منهم من يشستكي من أمراض مزمنة ، كالمعتقلين السياسيين " يحي محمد الحافظ إعزى " و " المحجوب بوبا " اللذين سبق لهما أن قضيا مدة 03 أشهر بالمصحة السجنية بإنزكان ويتابعان معا العلاج مع دكاترة مختصين خارج السجن .

 

            السيدة الأمينة العامة :

                     إنه وبفعل الدور الكبير الذي تقوم به منظمة العفو الدو لية في ممارسة وتتبع الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في العالم ، واعتمادا على الإهتمام الذي توليه منظمتكم لملف حقوق الإنسان بالصحراء الغربية ومناطق جنوب المغرب والمواقع الجامعية المغربية ، والتي كانت متضمنة في أغلب تقاريركم عن المغرب والصحراء الغربية ، فإننا نلجأ اليوم لمكاتبتكم من أجل إطلاعكم على الإعتداء والتعذيب والسجن الإنفرادي والأحكام القاسية التي يتعرض لها المعتقلون السياسيون الصحراويون بالسجون المغربية ، وبصفة خاصة سجني إنزكان وأيت ملول وقصد أيضا التعبير لكم عن سو ء معاملة العائلات التي تقطع عشرات الكلمترات ، لتفاجئ بقرار منعها من الزيارة ومن الإتصال بأبنائهم ، هذه العائلات باتت الآن تتخوف من وسيلة الإنتقام الذي يتخذ منحى عدوانيا وعنصريا من أبنائهم على خلفية مواقفهم السياسية من قضية الصحراء الغربية وترديدهم لشعارات سياسية تطالب بالإستقلال وتقرير المصير وتتخوف أيضا من مخلفات الإضراب المفتوح عن الطعام الذي يدخل يومه العشرون دون أن تفتح إدارة السجن حوارا مع المضربين ومع عائلاتهم التي قدمت شكاوى للعديد من المصالح ذات الصلة بالمندوبية العامة لإدارة السجون ، التي توصلت هي الأخرى بنسخة من هذه الشكاوى دون أن تبدل أي مجهود في إنهاء مأساة المعتقلين وعائلاتهم التي باتت تشك في أن تلجأ المندوبية المذكورة إلى نفس التعامل مع الطلبة الصحراويين الثلاثة " إبراهيم برياز " و " خليهن أبو الحسن " و " علي سالم أبلاغ "، الذين خاضوا إضرابا مفتوحا عن الطعام دام 54 يوما أرغمت المندوبية العامة لإدارة السجون على فتح الحوار معهم في شأن مطالبهم المشروعة بعد أن تحولوا إلى أشباح آدمية وسكنتهم مجموعة من الأمراض اضطروا على إثرها إلى ملازمة الفراش بالمصحة السجنية بالسجن المحلي ( بولمهارز ) بمراكش .   

            وعليه ، وبما أن هذه الخروقات السافرة باتت  تستهدف أمن وسلامة المعتقلين السياسيين الصحراويين وتهدد حياتهم بعد ممارسة التعذيب عليهم وإساءة معانلتهم انتقاما منهم ومن مواقفهم بالنسبة لقضية الصحراء الغربية ، فإن المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان يطالبكم بالتدخل العاجل لحماية المعتقلين وعائلتهم ولوضع حد للممارسات السافرة في حقهم والعمل على الإتصال بالدولة المغربية لحثها على الحوار مع المعتقلين وتحقيق مطالبهم العادلة والتعامل معهم كمع7تقلي  رأي ، مع العمل على احترام حقوق الإنسان وضمان شروط المحاكمة العادلة ، على اعتبار أن 03لا منهم من المنتظر أن يمثلوا أمام الغرفة الجنائية قضاء الدرجة الأولى بمحكمة الإستئناف بأكادير بتاريخ 23 أبريل / نيسان 2009 ، في حين يمثل 08 آخرون بتاريخ 13 مايو / آيار 2009  أمام نفس الغرفة قضاء الدرجة الثانية لإستئناف الحكم الإبتدائي الذي كانت أحكامه جد قاسية وجائرة بلغت ما بين 04 سنوات سجنا نافذا ضد 07 معتقلين و 15 سنة سجنا نافذا في حق المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان " يحي محمد الحافظ إعزة "  .

وفي الختام ، تقبلوا سيدتي كامل التقدير والإحترام .

 

.

       

 

                                      المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين

عن حقوق الإنسان

CODESA

العيون / الصحراء الغربية: 21 أبريل / نيسان 2009